وحسن اعماله فمن صحّ ايمانه وحسن عمله اشتدّ بلائه ومن سخف ايمانه وضعف عمله قلّ بلائه ، انتهى ج 15 ص 55 .
وأيضا فيه عن هشام ابن سالم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال انّ اشدّ النّاس بلاء الأنبياء ثمّ الَّذين يلونهم ثمّ الأمثل فالأمثل انتهى ص 53 .
ثمّ انّ المراد بقوله ( ع ) ابتلى النّاس بها فتنة ، ليس هو ابتلاء - المؤمن فقط بل ابتلاء جميع النّاس على أصنافهم وطبقاتهم كما قال اللَّه تعالى * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) * فقوله تعالى * ( أَحَسِبَ النَّاسُ ) * ، يشمل جميع الافراد وهكذا قوله ( ع ) ابتلى النّاس بها فتنة حيث عبّر ( ع ) بالنّاس ولم يعبّر بالمؤمن والمسلم وأمثال ذلك والوجه فيه ظاهر فانّ اللَّه تبارك وتعالى جعل الدّنيا دار الاختبار والامتحان لكلّ الافراد الموجودة فيها كائنا من كان غاية الأمر هذا الابتلاء في المؤمن اشدّ لوفور عقله وايمانه وفى الأنبياء أشد من المؤمن لهذا الملاك بعينه وقد مرّ الكلام فيه مفصّلا .
الوصف الثالث للدنيا قوله ( ع ) : فما اخذوه منها لها اخرجوا منه وحوسبوا عليه
قوله ( ع ) : فما اخذوه منها لها اخرجوا منه وحوسبوا عليه ، وهذا وصف ثالث لها وهو انّ من خواصّ الدّنيا انّه لا يؤخذ منها شيء الَّا وانّ الآخذ يخرج منه ويتركه لها .