تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قالوا لمّا توفّى عثمان وبايع الناس أمير المؤمنين ( ع ) كان رجل يقال له حبيب ابن المنتجب واليا على بعض أطراف اليمن من قبل عثمان فاقّره علىّ ( ع ) على عمله وكتب اليه كتابا يقول فيه بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللَّه أمير المؤمنين علىّ ابن أبي طالب إلى حبيب ابن المنتجب سلام عليك ، امّا بعد فانّى احمد اللَّه الَّذى لا اله الَّا هو واصلَّى على محمّد عبده ورسوله وبعد فانّى وليّتك ما كنت عليه لمن كان من قبل فامسك على عملك وانّى أوصيك بالعدل في رعيّتك والاحسان إلى أهل مملكتك واعلم انّ من ولىّ رقاب عشرة من المسلمين ولم يعدل بينهم حشره اللَّه يوم القيمة ويداه مغلولتان إلى عنقه لا يفكَّها الَّا عدله في دار الدّنيا فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقرأه على من قبلك من أهل اليمن وخذ لي البيعة على من حضرك من المسلمين فإذا بايع القوم مثل بيعة الرّضوان فامكث في عملك وانفذ الىّ منهم عشرة يكونون من عقلائهم وفصحائهم وثقاتهم ممّن يكون اشدّهم عونا من أهل الفهم والشّجاعة عارفين باللَّه عالمين بأديانهم ومآلهم وما عليهم واجورهم راعيا وعليك وعليهم السّلام وطوى الكتاب وضمّه وأرسله مع اعرابّى فلمّا وصل اليه قبلَّه ووضعه على عينيه ورأسه فلمّا قرأه صعد المنبر فحمد اللَّه واثنى عليه وصلَّى على محمّد وآله ، ثمّ قال ايّها النّاس اعلموا انّ عثمان قد قضى نحبه وقد بايع النّاس من بعده العبد الصّالح والإمام النّاصح أخا رسول اللَّه وخليفته وهو احقّ بالخلافة وهو أخو رسول اللَّه وابن عمّه وكاشف الكرب عن وجهه وزوج ابنته ووصيّه وأبو سبطيه أمير المؤمنين علىّ
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 309 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني