امّا العقل
- فلما مرّ من انّ المخلوق لا يمكن له الخروج عن تحت قدرة الخالق ولا يمكن له الفرار من حكومته فكما انّ اللَّه تعالى حافظ له ولا يمكن لغيره النّفوذ في حفظه تعالى ايّاه فكذلك هو مميته ولا يمكن لغيره ردعه ومنعه إذ هو الَّذى يحيى ويميت وهو على كلّ شيء قدير فكما انّ الحياة والبقاء بيده فكذلك الممات والفناء بإرادته وهذا ظاهر وان شئت قلت بقاء المعلول في ما نحن فيه مربوط بمشيّته وارادته للبقاء فإذا لم يشاء حياته وبقائه فليس له علَّة مبقية تبقيه فلا محالة يفنى وحيث انّه قد ثبت انّ وجود الممكنات وجود تعلَّقى ربطىّ اعتباري بالنّسبة إلى وجود الواجبي وليست له اصالة فالفناء عبارة عن قطع التّعلَّق والرّبط ومع قطعه لا شيء في المقام حتّى يبحث عنه .
وامّا النّقل
فمنها - قوله تعالى : * ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) * - يونس - الأعراف 49 .
ومنها - قوله تعالى : * ( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْه ُ فَإِنَّه ُ مُلاقِيكُمْ ) * الآية - الجمعة 8 .
ومنها - قوله تعالى : * ( أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ) * الآية - النّساء 78 .