تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يعسوب المؤمنين ، انتهى . ومنها - ما عن ابن بابويه باسناده عن أسيد ابن صفوان صاحب رسول اللَّه قال لمّا كان اليوم الَّذى قبض فيه أمير المؤمنين ارتج الموضع بالبكاء ودهشوا النّاس كيوم قبض فيه النّبى وجاء رجل وهو متّسرع مسترجع وهو يقول : انقطعت خلافة النبوّة حتّى وقف على باب البيت الَّذى فيه أمير المؤمنين وقال رحمك اللَّه يا أبا الحسن كنت اوّل القوم اسلاما وأخلصهم ايمانا واشدّهم يقينا وأخوفهم للَّه عزّ وجلّ وأعظمهم وأحوطهم على رسول اللَّه الحديث وهو طويل انتهى . وحيث انّ الموضوع عندنا من المسلَّمات ففيما ذكرناه كفاية فانّ - استقصاء الأحاديث من طرق العامّة والخاصّة مع كونه موجبا لإطالة الكلام لا يمكن قطعا لكثرتها وتفرّقها في متون الكتب .

الجهة الثّالثة في سبقه ( ع ) الهجرة .

قال الشّارح المعتزلي في هذا المقام المسألة السّابعة ان يقال كيف قال ( ع ) انّه سبق إلى الهجرة ومعلوم انّ جماعة من المسلمين هاجروا قبله منهم عثمان ابن مظعون وغيره وقد هاجر أبو بكر قبله لانّه هاجر في صحبة النّبى وتخلَّف علىّ عنها فبات على فراش رسول اللَّه ومكث ايّاما يردّ الودايع الَّتى كانت عنده ثمّ هاجر بعد ذلك قال الشّارح :