التّولى في اللَّغة بمعنى مطلق التّمسك والمحبّة والتّشبث وأمثالها وفى الاصطلاح عبارة عن التّمسك بصاحب الولاية المطلقة اعني عليّا وأولاده المعصومين ولذلك عدّا من أصول مذهبنا ولا شكّ عندنا في وجوبها اعني التّبرى والتّولى فالتّبرى بالنّسبة إلى أعدائه ومخالفيه والتّولى بالنّسبة إلى الائمّه المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين وعليه فمن تبرّأ منه ( ع ) فهو كافر ملحد خارج عن زمرة المؤمنين بل المسلمين ويدلّ عليه النّقل والعقل : فمن النّقل : ما رواه في البحار باسناده عن ابن عبّاس انّه مرّ بمجلس من مجالس قريش وهم يسبّون علىّ بن أبي طالب فقال لقائده ما يقول هؤلاء قال يسبّون عليّا ، قال قربّنى إليهم فلمّا ان وقف عليهم قال ايكَّم السّاب للَّه قالوا سبحان اللَّه ومن يسبّ اللَّه فقد اشرك باللَّه قال فايّكم السّاب لرسول اللَّه قالوا ومن يسبّ رسول اللَّه فقد كفر قال فايّكم السّاب علىّ بن أبي طالب قالوا قد كان ذلك قال فاشهد باللَّه واشهد اللَّه لقد سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول من سبّ عليّا فقد سبّنى ومن سبّنى فقد سبّ اللَّه تعالى ثمّ ، فقال لقايده فهل قالوا شيئا حين قلت لهم ما قلت قال ما قالوا شيئا قال كيف رأيت وجوهم قال نظروا إليك بأعين محمرة نظر اليوؤس إلى شغار الجازر قال زدني
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 228
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٢٨