تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

وامّا الاخبار

فكثيرة أيضا نشير إلى شطر منها تيمّنا وتبرّكا بها فنقول : منها - ما روى المجلسي عن الصّادق ( ع ) انّه قال لا تحرص على شيء لو تركته لوصل إليك وكنت عند اللَّه مستريحا محمودا بتركه ومذموما باستعجالك في طلبه وترك التّوكل عليه والرّضا بالقسم فانّ الدّنيا خلقها اللَّه بمنزلة ظلَّك ان طلبته اتعبك ولا تلحقه ابدا وان تركته تبعك وأنت مستريح ، انتهى ج 15 باب الحرص وطول الامل ص 106 . وقال النّبى ( ص ) الحريص محروم وهو مع حرمانه مذموم في اىّ شيء كان وكيف لا يكون محروما وقد فرّ من وثاق اللَّه وخالف قول اللَّه عزّ وجلّ حيث يقول * ( أللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) * الآية والحريص بين سبع آفات صعبة فكر يضرّ بدنه ولا ينفعه ولا يتمّ له أقصاه وتعب لا يستريح منه الَّا عند الموت ويكون عند الرّاحة اشدّ تعبا وخوف لا يورثه الَّا الوقوع فيه وحزن قد كدر عليه عيشه بلا فائدة وحساب لا يخلصه من عذاب اللَّه الَّا ان يعفو اللَّه عنه وعقاب لا مفرّ له منه ولا حيلة والمتوكَّل على اللَّه يمسى ويصبح في كنفه وهو منه