تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
فبعث اليه يستسقيه فقال امّا ما في ضروعها فصبوح الحىّ وامّا ما في آنيتها فغبوقهم فقال رسول اللَّه ( ص ) اللَّهم أكثر ماله وولده ، ثمّ مرّ براعى غنم فبعث اليه يستسقيه محلب له ما في ضروعها واكفاء ما في انائها في اناء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وبعث اليه بشاة وقال هذا ما عندنا وان أحببت ان نزيدك زدناك قال ( ع ) فقال رسول اللَّه ( ص ) اللَّهمّ ارزقه الكفاف فقال له بعض أصحابه يا رسول اللَّه دعوت للَّذى ردّك بدعاء عامّتنا نحبّه ودعوت للَّذى اسعفك بحاجتك بدعاء كلَّنا نكرهه فقال رسول اللَّه انّ ما قلّ وكفى خير ممّا كثر والهى اللَّهم ارزق محمّد وآله الكفاف ، انتهى . قال الشّافعى فيه :
قنعت بالقوت من زماني وصنت نفسي عن الهوان خوفا من النّاس ان يقولوا فضل فلان على فلان من كنت عن ماله غنيّا فلا أبالي إذا جفاني ومن رءانى بعين نقص رأيته با الَّتى رءانى ومن رءانى بعين تمّ رأيته كامل المعاني
ثمّ انّ قوله ( ع ) : ولا تسألوا فيها فوق الكفاف وكذلك الآيات والرّوايات الَّتى قد دلَّت على فضل الكفاف على ما زاد منه كلّ ذلك لانّ فوق الكفاف