ان يتزوّد منها بأحسن ما يمكن له تحصيله لنفسه في حياته وفى تعبيره ( ع ) بقوله ما بحضرتكم إشارة إلى انّ الزّاد الَّذى ينبغي للانسان من حمله إلى الآخرة هو الزّاد الحاضر لديه الَّذى حصّله بعمله ويمكن ان يكون المراد به ما يمكن استحضاره بالعمل الصّالح قال اللَّه تعالى * ( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) * ( 1 ) وقال أيضا * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّه ِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْه ِ ) * ( 2 ) وقال * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ ) * ( 3 ) وأمثالها من الآيات وذلك لانّ أصل الزّاد على ما قال الرّاغب المدّخر الزّائد على ما يحتاج اليه في الوقت والتّزود اخذ الزّاد وقد مرّ البحث في التّقوى وما ورد فيه وانّه خير الزّاد وسيأتي منّا الكلام فيه بوجه ابسط في مستقبل القول انشاء اللَّه تعالى .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 477
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٧٧
متن اى ولا تسئلوا اللَّه ان يعطيكم في الدّنيا فوق ما تحتاجون اليه لانّ المال الكثير منشأ الآفات والبليّات في الدّارين .
قال اللَّه تعالى * ( أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه ِ مِنْ مالٍ وبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ) * ، المؤمنون 55 .
وقال تعالى : أيضا * ( كَلَّا إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآه ُ اسْتَغْنى إِنَّ إِلى رَبِّكَ ) * - العلق 6 .
هامش
( 1 ) آل عمران - 92 .
( 2 ) فاطر 10 .
( 3 ) البقرة - 197 .