تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
آمن باللَّه ورسوله وهذا من المتواترات بل فوق التّواتر ولذلك ترى - الأصحاب في الصّدر الاوّل كانوا يضربون به المثل ويشيرون اليه بالبنان لكون الموضوع عندهم من المسلَّمات . قال الشّارع القوشچى في شرحه على التّجريد عند قول المصنّف ( قدّه ) ( وأقدمهم ايمانا ، ما هذا لفظه ) : يدلّ على ذلك ما روى انّ النّبى ( ص ) قال بعثت يوم الاثنين واسلم علىّ يوم الثّلثاء ولا أقرب من هذا المدّة وقوله ( ص ) اوّلكم اسلاما علىّ ابن أبي طالب ، وما روى عن علىّ انّه كان يقول انا اوّل من صلَّى واوّل من آمن باللَّه ورسوله ولا يسبقني إلى الصّلوة الَّا نبىّ اللَّه وكان قوله مشهورا بين - الصّحابة ولم ينكر عليه منكر فدلّ على صدقه وإذا ثبت انّه اقدم ايمانا من الصّحابة كان أفضل منهم لقوله تعالى والسّابقون السّابقون أولئك المقرّبون وروى انّه قال على المنبر بمشهد من الصّحابة انا الصّديق الأكبر آمنت قبل ايمان أبى بكر وأسلمت قبل ان اسلم ولم ينكر عليه منكر فيكون أفضل من أبى بكر ، انتهى . شرح القوشچى ص 489 . وقال أيضا عند شرحه لقول المصنّف ( قدّه ) ( ولانتفاء سبق كفره ) ما هذا لفظه : فانّه لم يكفر باللَّه قطَّ بل هو من حين بلوغه كان مسلما مؤمنا ، بخلاف باقي الصّحابة فانّهم كانوا قبل بعثة النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كفرة ، انتهى ص 490 . وقد اعترف الشّارح المعتزلي في شرح نهج البلاغة بهذا المعنى وقال