تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
قبح الظَّلم وحيث انّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان اماما عادلا فقال ما قال ثمّ انّ في كلامه ( ع ) هذا اشعار بانّ الحاكم على الرّعية لا بدّ له من أن يكون كذلك والَّا فليس له حقّ على الأفراد إذ الغرض الأصلي من الحكومة والسّلطنة هو بسط العدالة فيهم باعطاء كلّ ذي حقّ حقّه دون الوصول إلى المشتهيات النّفسانيّة والغرائز الطَّبيعية الحيوانيّة وهو كذلك الَّا انّه قليل في الأمراء والحكَّام عملا وان يقولوا به لسانا ونحن نذكر بعض ما ورد في العدل : قال اردشير لابنه ، يا بنىّ انّ الملك والعدل اخوان لا غنى بأحدهما عن الآخر فالملك اسّ والعدل حارس ، والبناء ما لم يكن فيه اسّ فمهدوم والملك ما لم يكن له حارس فضائع ، يا بنىّ اجعل حديثك مع أهل - المراتب وعطيّتك لأهل الجهاد ، وبشرك لأهل الدّين وسرّك لمن عناه ما عناك من ذوى العقول . وقالت الحكماء ممّا يجب على السّلطان ان يلتزمه العدل في ظاهر افعاله لإقامة أهل سلطانه ( امر سلطانه ) وفى ضميره لإقامة أهل ( امر ) دينه فإذا فسدت السّياسة ذهب السّلطان ومدار السّياسة كلَّها على العدل والانصاف لا يقوم سلطان لأهل الكفر والأيمان الَّا بهما ولا يدور الَّا عليهما مع ترتيب الأمور مراتبها وانزالها منازلها . وينبغي لمن كان سلطانا ان يقم على نفسه حجّة ومن كان رعيّته ان يقم على نفسه حجّة وليكن حكمه على غيره مثل حكمه على نفسه ، وانّما يعرف