تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فإن كان محسنا خلا عنه وان كان مسيئا زيد غلَّا إلى غلَّة انتهى . ومنها - ما عن الصّادق ( ع ) قال من والى شيئا من أمور المسلمين فضيّعهم ضيّعه اللَّه عزّ وجلّ انتهى بحار الأنوار كتاب العشرة ص 209 إلى 211 ط كمپانى . أقول : والرّوايات في الباب كثيرة لا يمكن احصائها وانّما أطلنا الكلام بذكرها لجلالة الموضوع واهميّته .

وامّا العقل

فيكفي في الاستدلال به حكمه بحسن العدل وقبح الظَّلم حكما قطعيّا لا يشكّ فيه ابدا حتّى لو لم يحكم الشّارع لنا بالعدل وترك الظَّلم لوجب علينا الأخذ بالعدل والتّرك للظَّلم بحكم العقل ولذلك يقال انّها من المستقلَّات العقليّة فإذا كان العدل حسنا والظَّلم قبيحا فدفع الظَّلم عن المظلوم أيضا يتّصف بالحسن كما انّ إعانة الظَّلم تتّصف بالقبح . وتوضيح ذلك يستدعى التكلَّم فيها اجمالا فنقول اعلم انّ الظَّلم على ما قسّموه علماء الاخلاق على قسمين : ينطق عليهما على سبيل الاشتراك المعنوىّ فانّه قد يستعمل ويراد به ما هو ضدّ العدالة وعليه فهو من الأمور الوجوديّة كما هو شأن الضّد ومعناه على هذا التّفسير هو التّعدى عن - الوسط في اىّ شيء كان وهو جامع للرّذائل بأسرها وعبّرو عنه بالظَّلم - بالمعنى الاعمّ وقد يطلق عليه الجور أيضا بهذا المعنى ، وقد يستعمل
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني