تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال ( ص ) علىّ أقضاكم ( أو أقضاكم علىّ ) . وقال أبو امامة قال رسول اللَّه ( ص ) اعلم بالسنّة والقضاء بعدى علىّ ابن أبي طالب ، انتهى . هذه الرّوايات كلَّها في البحار - ج 9 ص 460 - 461 ط كمپانى . أقول : الرّوايات المذكورة رواها في البحار عن كتب العامّة ، ومسانيدهم وان أردت الاطَّلاع على تفصيلها فعليك بالمجلَّد التّاسع من البحار فانّك تجده بحرا لا ساحل له وامّا الرّوايات الواردة بطرق الخاصّة فأكثر من أن تحصى ولنعم ما قيل :
ومناقب شهد العدّو بفضلها والفضل ما شهدت به الأعداء
كيف لا يقول ( ع ) ما قال وقد ثبت عند العامّة والخاصّة انّ جميع فقهاء الأمصار يرجعون اليه ويقترفون من بحره . امّا أهل الكوفة ففقهائهم سفيان الثّورى والحسن ابن صالح بن حىّ وشريك ابن عبد اللَّه وابن أبي ليلا وهؤلاء يفرعون المسائل ويقولون هذا قياس قول علىّ ويترجمون الأبواب بذلك . وامّا أهل البصرة ففقهائهم الحسن وابن سيرين وكلاهما كانا يأخذان عمّن اخذ عن علىّ وابن سيرين يفصح بانّه اخذ عن الكوفيّين وعن عبيدة ابن السّلمانى وهو اخصّ النّاس لعلَّى .