تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
قالوا لا روع عليك حدّثنا عن أبيك حديثا سمعه من رسول اللَّه ( ص ) تنفعنا به فقال حدّثنى أبى عن رسول اللَّه ( ص ) انّه قال تكون فتنة يموت فيها قلب الرّجل كما يموت فيها بدنه يمسى فيها مؤمنا ويصبح كافرا ويصبح كافرا ويمسى مؤمنا . قالوا لهذا الحديث سألناك فما تقول في أبى بكر وعمر فاثنى عليهما خيرا قالوا ما تقول في عثمان في اوّل خلافته وفى آخرها قال : انّه كان محقّا في اوّلها وفى آخرها ، قالوا فما تقول في علىّ قبل التّحكيم وبعده قال انّه اعلم باللَّه منكم واشدّ توقّيا على دينه وانقذ بصيرة فقالوا انّك تتّبع الهوى وتوالى الرّجال على أسمائها لا على افعالها واللَّه لنقتلنّك قتلة ما قتلناها أحدا فأخذوه وكنّفوه ثمّ اقبلوا به وبامرأته وهى حبلى حتّى نزلو تحت نخل مواقير فسقطت منه رطبة فأخذها أحدهم فتركها في فيه فقال آخر اخذتها بغير حلَّها وبغير ثمن فالقاها ، ثمّ مرّبهم خنزير لأهل الذّمة فضربه أحد بسيفه فقالوا هذا فساد في الأرض فلقى صاحب الخنزير فارضاه ، فلمّا رأى ذلك منهم ابن خباب قال لئن كنتم صادقين فيما أرى فما علىّ منكم من بأس انّى مسلم ما أحدثت في الإسلام حدثا ولقد امنتّمونى قلتم لا ورع عليك فاضجعوه وذبحوه فسال دمه في الماء واقبلوا إلى المرأة فقالت انا امرأة الا تتّقون فبقرو بطنها وقتلو ثلاث نسوة من طىّ وقتلو أم سنان الصّيداوية فلمّا بلغ عليّا قتلهم عبد اللَّه ابن خباب واعتراضهم النّاس بعث إليهم الحرث ابن مرّة العبدي ليأتيهم وينظر ما بلغه عنهم ويكتب به إليهم ( اليه ) ولا يكتمه فلمّا دنى منهم يسألهم قتلوه واتى عليا الخبر والنّاس معه .