قيس وقال يا أمير المؤمنين انّك قد رميت بحجر الأرض وانّى قد عجمت ابا موسى وحلبت اشطره فوجدته كليل الشّفرة قليل القمر ( قريب القمر ) قريب القعر ) فانّه لا يصلح لهؤلاء القوم الَّا رجل يدنو منهم حتّى يصير في الفهم ويبعد حتّى يصير بمنزلة النّجم منهم فان أبيت ان تجعلني حكما فاجعلني ثانيا أو ثالثا فانّه لم يعقد عقده الَّا حللتها ولا يحلّ عقده اعقدها لك الَّا عقدت أخرى احكم منها فأبى النّاس الَّا ابا موسى والرّضا بالكتاب فقال الأحنف ان أبيتم الَّا ابا موسى فادنئو ظهره بالرّجال .
وحضر عمرو ابن العاص عند علىّ ليكتب القضيّة بحضوره فكتبو بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم . هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين فقال عمرو هو أميركم وامّا أميرنا فلا فقال الأحنف لا تمح اسم أمير المؤمنين فانّى أخاف ان محوتها ان لا ترجع إليك ابدا لا تمحها وان قتل النّاس بعضهم بعضا فأبى ذلك علىّ مليّا من النّهار ثمّ انّ الأشعث ابن قيس قال امح هذا الاسم فمحاه فقال علىّ اللَّه أكبر سنة بسنّة واللَّه انّى لكاتب رسول اللَّه يوم الحديبيّة فكتب محمّد رسول اللَّه وقالوا لست برسول اللَّه ولكن اكتب اسمك واسم أبيك فامرنى رسول اللَّه ( ص ) بمحوه فقلت لا أستطيع فقال ارينه - فاريته فمحاه بيده وقال انّك ستدعى إلى مثلها فتجيب فقال عمرو سبحان اللَّه انشبه بالكفّار ونحن مؤمنون فقال علىّ يا بن النّابغة ومتى لم تكن للفاسقين وليّا وللمؤمنين عدوّا فقال عمرو واللَّه لا يجمع بيني وبينك مجلس بعد هذا اليوم ابدا فقال علىّ ( ع ) انّى لأرجو ان يطهّر اللَّه مجلسي منك
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 126
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٢٦