تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
صورىّ من غير مادّة ولا حركة ولا انفعال وتجدّد وانتقال ، انتهى . وقال في ماهيّة النّار : وامّا النّار فهي دار أهلها في هوان وأسقام واحزان والام وجوع وعطش وتجدّد عذاب وتبدّل جلود وساق الكلام إلى أن قال وممّا يجب ان تعلم انّ الجنّة الَّتى خرجت منها أبونا آدم وزوجته لأجل خطيئتهما وهى جنّة الأرواح المسمّاة عند أهل المعرفة والشّريعة موطن العهد ومنشاء اخذ الذّرية هي غير الجنّة الَّتى وعد المتّقون وهى جنّة البرزخ لانّ هذه لا يكون لكلّ أحد الَّا بعد انقضاء حياته الدّنيويّة بموته وللكلّ الَّا بعد خراب الدّنيا وبوار السّموات والأرض وانتهاء الحركات وبلوغ الغايات وان كانتا متفّقين في الحقيقة والمرتبة الوجوديّة لكونهما جميعا دار الحياة الذّاتية والوجود الادراكي الصّورى من غير تجدّد ولا دثور . ثمّ قال بعد كلام وقد علمت أن ليس للآخرة مكان في هذا العالم لا في علوّه ولا في سفله لانّ جميع ما في أمكنة هذا العالم متجدّدة دائرة - مستحيلة فانية وكلّ ما هو كذلك فهو من الدّنيا وهى في داخل هذا العالم وفى باطن حجب السّموات والأرض ومنزلتها من الدّنيا منزلة الجنين من رحم الامّ إلى آخر ما قال . وقال في آخر فصل 26 - ما هذا لفظه : مكاشفة تنبيهيّة ، اعلم هداك اللَّه لسلوك الآخرة على الصّراط المستقيم انّ الجنّة الَّتى يصل إليها من هو من أهلها هي مشهودة لك