* ( وَلَقَدْ رَآه ُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ ) * وكقوله في حقّ الجنّة * ( وَسارِعُوا ) * ، * ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ ) * * ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ ) * ، وفى حقّ النّار ، * ( فَإِنْ لَمْ ) * ، * ( وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ) * وحملها على التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه خلاف الظَّاهر فلا يعدل اليه بدون القرينة ، ثمّ قال لم يرد نصّ صريح في تعيين مكان الجنّة والنّار والأكثرون على انّ الجنّة فوق السّموات السّبع وتحت العرش تشبّثا بقوله تعالى * ( عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ) * ، وقوله عليه السّلام : الجنّة عرش الرّحمن ، والنّار تحت الأرضين السّبع والحق تفويض ذلك إلى علم العليم الخبير انتهى .
وقال المحقّق الطَّوسى ( قدّه ) في التّجريد ، والسّمع دلّ على انّ الجنّة والنّار مخلوقتان الآن والمعارضات متأوّلة انتهى .
وقال بعض الاعلام اختلف في انّها ( اى الجنّة ) مخلوقة الآن أم لا والَّذى ذهب اليه الأكثرون وعليه المحقّق الطَّوسى ( قدّه ) في التّجريد القول بوجودها الآن وكلّ من قال بخلق الجنّة قال بخلق النّار ولهذا القول شواهد من الكتاب والسّنة كقوله تعالى : * ( وَسارِعُوا ) * وفى حقّ النّار * ( فَإِنْ لَمْ ) * إلى آخر ما ذكره ( قدّه ) ثمّ انّ المنكرين لمخلوقيّتهما احتجّوا فيه بوجوه ثلاثة .
أحدها - انّ خلقهما قبل يوم الجزاء عبث لا يليق بالحكيم وضعفه ظاهر .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 381
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٨١