تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وامّا باب البلاء - قلت : أليس باب البلاء هو باب الصّبر قال : لا قلت : فما البلاء قال المصائب والأسقام والأمراض والجذام وهو باب من ياقوتة صفراء مصراع واحد ما اقلّ من يدخل فيه ، قلت رحمك اللَّه زدني وتفضّل علىّ فانّى فقير ، فقال : يا غلام لقد كلَّفتنى شططا . امّا الباب الأعظم ، فيدخل منه عباد الصّالحون وهم أهل الزّهد والورع والرّاغبون إلى اللَّه عزّ وجلّ المستأنسون به ، قلت : رحمك اللَّه فإذا دخلوا الجنّة ما ذا يصنعون قال : يسيرون على نهرين في مصاف في سفن الياقوت مجاذيقها اللَّؤلؤ فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديدة خضرتها . قلت : رحمك اللَّه هل يكون من النّور اخضر فانّ الثّياب هي خضر ولكن فيها نور من نور ربّ العالمين جلّ جلاله يسيرون على ما فتى ذلك النّهر . قلت : فما اسم ذلك النّهر قال : جنّة المأوى . قلت : هل وسطها غير ذلك ( هذا ) قال : نعم جنّة عدن وهى في وسط الجنان فامّا جنّة عدن فسورها ياقوت احمر وحصباؤئها اللَّؤلؤ .