تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
سئل بعض العرفاء عن التّوبة والإنابة فقال هي طلب مجاوزة المقامات والحذر من الوقوف على الدّرجات ، والتّرقى على أعلى المكنونات والاعتماد بالهمم على صدور مجالس الحضرة ، ثمّ الرّجوع من الكلّ إلى الحقّ سبحانه بعد حضور الحضرة ، ومشاهدة هذه المحاضرة ، والإنابة الرّجوع منه اليه حذرا ومن غيره اليه رغبا ومن كلّ تعليق اليه رهبا . ثمّ نختم الكلام في التّوبة بذكر ما قاله زين العابدين وسيّد السّاجدين ( ع ) في الصّحيفة السّجادية في مناجاته . اللَّهمّ انّى أتوب إليك في مقامي هذا من كبائر ذنوبي وصغائرها وبواطن سيّئاتى وظواهرها وسوالف ذلَّاتى وحوادثها توبة من لا يحدّث نفسه بمعصيته ولا يضمران يعود في خطيئته وقد قلت يا الهى في محكم كتابك انّك تقبل التّوبة عن عبادك وتعفو عن السّيئات وتحبّ التّوابين فاقبل توبتي كما وعدت واعف عن سيّئاتى كما ضمنت وأوجب لي محبّتك كما شرطت ، بحقّ محمّد وآله المعصومين .

قوله ( ع ) : الا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه

قوله ( ع ) : الا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه . الا ليست من حروف التّنبيه بل الهمزة للاستفهام واللَّاء للنّفي والمعنى ا ليس عامل يعمل لنفسه قبل يوم بؤسه ، والبؤس شدّة الحاجة وهو كناية
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني