تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
عمله ( امله ) قبل حضور اجله نفعه عمله ولم يضرّه اجله ومن قصّر في ايّام عمله قبل حضور اجله فقد خسر عمله وضرّه اجله وهذه الجملات كالتّفسير والتّوضيح للجملة السّابقة اعني قوله الا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ، فكانّه قيل له ( ع ) وكيف يكون ذلك قال ( ع ) الا وانّكم إلى آخر ما قال وحاصل كلامه عليه السّلام المصدّر بحرف التّنبيه وهو ( الا ) هو انّكم ايّها المسلمون في ايّام لها فرصة ومهلة للعمل ، والتّوبة ولكن هذه الايّام ملحوقة بالأجل وهو الموت الَّذى ينقطع به العمل وتقطع الحياة ولا شكّ انّ العمل قبل حضور الأجل وحلوله ينفع لصاحبه لانّه وقع في محلَّه ولا يضرّ به الموت وهذا بخلاف المقصّر في العمل ايّام حياته فانّه يكون خاسرا حين حضور اجله وموته نادما على غفلاته واهمالاته فانّ الأمور مرهونة بأوقاتها والانتفاع بكلّ شيء من الأشياء وموجود من الموجودات لا يمكن الَّا في وقت معيّن . وفى كلامه ( ع ) : هذا مواضع من البحث نشير إليها اجمالا :

أحدها - قوله ( ع ) : الا وانّكم في ايّام مهل من ورائه اجل

وروى في ايّام امل ، وهذا أوفق بالعبارة لقوله عليه السّلام بعد هذا الكلام فمن عمل في ايّام امله ، ولم يقل في ايّام مهله ، ولو كان أصل العبارة في ايّام مهل ، لينبغى ان يقال في ايّام مهله كما لا يخفى على
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 358 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني