قوله واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد والمراد انّ ترك الجهاد وتضييعه يوجب غلبة الباطل على الحقّ فيصير الباطل غالبا ، والحقّ مغلوبا .
ووجهه يظهر من اعمال المسلمين في صدر الاسلام بتركهم الجهاد مع أعداء الدّين فصار هذا سببا لحكومة الأشرار وامامة الفجّار وانزواء أهل البيت وصيرورة المنكر معروفا والمعروف منكرا .
وسادسها قوله ( ع ) : وسيم الخسف .
قوله ( ع ) : وسيم الخسف بالبناء للمفعول من سامه خسفا أو كلَّفه ذلَّا ، اى كلَّف بالذّل ، والحقارة بعد تركه الجهاد بسبب تسلَّط الظَّالمين عليه .
وسابعها قوله ( ع ) : ومنع النّصف
قوله ( ع ) : ومنع النّصف . بكسر النّون الأنصاف وذلك لانّه كيف يتوقّع من الظَّالم الانصاف وكيف يمكن ان يكون الانسان منصفا في حكومته إذ بناء حكومته على التّعذّى والانحراف والاعراض من الحقّ والاقبال إلى الباطل وهذا واضح .
قوله ( ع ) : الا وانّى قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا وسرّا وعلانية واعلانا
قوله ( ع ) : الا وانّى قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا وسرّا وعلانية واعلانا الا - من حروف التّنبيه والمعنى انّى قد دعوتكم وامرتكم إلى قتال معاوية وأصحابه من أهل الشّام وغيرهم في اللَّيل والنّهار والسّر والعلن فلم تجيبونى مع انّ هذا الجهاد كان نافعا لكم في الدّنيا والآخرة على ما مر .