وثانيها قوله ( ع ) : وشمله البلاء
قوله ( ع ) : وشمله البلاء . والمقصود منه امّا فتنة الأعداء كما ذهب اليه بعض الشّارحين ، ولا بأس به فانّ فتنة الأعداء من البليّات العظيمة .
الَّا انّ الأظهر في المقام هو إرادة القحط والغرق والمرض وأمثال ذلك من البليّات السّماوى أعاذنا اللَّه منها والجمع مهما أمكن أولى من الطَّرح .
وثالثها - وديّث بالصّغار والقماء
قوله : وديّث بالصّغار والقماء . اى ترك الجهاد يصيّره مذّللا بالحقارة فيكون ذليلا حقيرا في نظر الأعداء واستعمال كلمة ( ديّث ) في العبارة الَّتى منها اشتقّ الدّيوث وهو الَّذى لا غيرة له ممّا لا يخفى لطفه فقوله هذا إشارة إلى انّ المسلم - التّارك للجهاد ممّن لا غيرة له .
ورابعها وضرب على قلبه بالأسداد
وضرب على قلبه بالأسداد . حتّى عجز عن تدبير مصالحه وعميت عليه مذاهبه وضاقت له مسالكه فلا جرم يصير مصداقا لقوله تعالى : * ( لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ) * الآية ( 1 ) وقوله تعالى : * ( وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * . يس 9
وخامسها قوله واديل الحقّ منه بتضييع الجهاد .
هامش
( 1 ) الأعراف 179