تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
إذا عرفت هذا اعني حرمة الفرار من الزّحف وكونه من الكبائر من جهة الشّرع فاعلم انّ الفرار من الزّحف مضافا إلى حرمته الشّرعية وكون الفّار مغضوبا للَّه تعالى مبعّدا من رحمته في الدّنيا والآخرة يستوجب ابتلائه بالأوصاف السّبعة المذكورة في المتن في هذه الدّنيا .

الأوصاف السبعة التي يترتب على الفرار من الزحف

أحدها - قوله عليه السّلام : فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللَّه ثوب الذّل

قوله عليه السّلام : فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللَّه ثوب الذّل وهذا هو الابتلاء الاوّل المترتّب على الفرار من دون عذر وهو انّ اللَّه ألبسه ثوب الذّل ، فالضّمير في قوله ( تركه ) راجع إلى الجهاد وكذا الضّمير في ( عنه ) . وامّا الضّمير في قوله ( ألبسه ) فراجع إلى التّارك المستفاد من التّرك كقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * حيث انّ ضمير ( هو ) ترجع إلى العدل المستفاد من قوله اعدلوا ، فمرجع الضّمير مقدّم معنى لا لفظا . ثمّ انّ رغَّب ، ان تعدّى بعن فمعناه الأعراض وان تعدى به ( بالى ) فمعناه الرغبة والميل يقال فلان مرغو باعنه ومرغوبا اليه . فيصير المعنى انّ من ترك الجهاد معرضا عنه ، اى بلا عذر عقلىّ أو شرعىّ ، ألبسه اللَّه ثوب الذّل .

فقوله ( ع ) : رغبة عنه

إشارة إلى ما استثنى منه كما إذا كان فرار المسلم