تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فان وجدت بها جندا فأغر عليهم والَّا فامض حتّى تغير على الأنبار فإن لم تجد بها جندا فامض حتّى توغَّل المدائن . ثمّ اقبل إلى وانق ان تقرب الكوفة واعلم انّك ان أغرت على الأنبار وأهل المدائن فكانّك أغرت على الكوفة انّ هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترعب قلوبهم وتفرح كلّ من له فينا هوى منهم وتدعو الينا كلّ من خاف الدّوائر فاقتل من لقيت ممّن ليس هو مثل رأيك واخرب كلّ ما مررت به من القرى واحرب الأموال فانّ حرب الأموال شبيه بالقتل وهو أوجع للقلب . قال فخرجت من عنده فعسكرت وقام معاوية في النّاس وخطبهم فقال ايّها النّاس انتدبوا مع سفيان ابن عوف فانّه وجه عظيم فيه اجر سريعة فيه ادبّتكم انشاء اللَّه . ثمّ نزل . قال فو الَّذى لا اله غيره ما مرّت ثالثة حتّى خرجت في ستّة آلاف ، ثمّ لرفت شاطىء الفرات فاغذذت السّير حتّى امرّ بهيت فبلغهم انّى قد غشيتم فقطعو الفرات فمررت بها وما بها غريب كانّها لم تحللّ قطَّ فوطيتها حتّى امرّ بصد وراء ففرّو فلم أثق بها أحدا فامضى حتّى افتتح الأنبار وقد انزر وأبى فخرج صاحب المسلحة فوقف الىّ فلم اقدم عليه حتّى اخذت غلمانا من أهل القرية فقلت لهم اخبرونى كم بالأنبار من أصحاب علىّ قالوا عدّة رجال المسلحة خمسمائة ولكنّهم قد تبدّدو ورجعو إلى الكوفة ولا ندري بالَّذى يكون فيها قد يكون مأتي رجل .