وجرّعتمونى نغب التّهام وجرع الهموم .
انفاسا : جرعة بعد جرعة .
وأفسدتم علىّ رأيي : بالعصيان والخذلان : لعدم التفاتكم بما آمركم به .
حتّى لقد قالت قريش انّ ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب : ولم يعلموا انّ الضّعف والتّوانى منكم لا منّى .
للَّه أبوهم وهل أحد اشدّ لها : اى للحرب مراسا : وممارسة منّى .
واقدم فيها مقاما منّى ولقد نهضت فيها : اى في الحرب .
وما بلغت العشرين وها انا ذا قد ذرّفت وزدت على السّتين ولكن لا رأى لمن لا يطاع ، لانّ عدم الإطاعة يوجب فساد الرّأى .
الشّرح :
اعلم انّ هذه الخطبة من خطبة المشهورة وقد ذكرها أبو العبّاس المبرّد وغيره على ما في الشّرح البحراني ( قدّه ) والسّبب في ايرادها عنه عليه السّلام على ما نقله هو ( قدّه ) وغيره من أرباب السّير وكذا الشّارح - المعتزلي نقلا عن كتاب الغارات لإبراهيم ابن محمّد الثّقفى عن أبي الكنود هو انّ معاوية دعا سفيان ابن عوف الغامدي وقال له انّى باعثك في جيش كثيف ذي أداة وجلادة فالزم الفرات حتّى تمرّ بهيت فتقطعها