ارجع يا أمير المؤمنين نحن نكفيك .
فقال ( ع ) : ما تكفونى ولا تكفون أنفسكم فلم يزالوا به حتّى صرفوه إلى منزله وهو واجم كئيب .
ودعى سعيد ابن قيس الهمداني فبعثه من النّخيلة في ثمانية آلاف وذلك انّه اخبر انّ القوم جاؤوا في جمع كثيف فخرج سعيد ابن - قيس على شاطىء الفرات في طلب سفيان ابن عوف حتّى إذا بلغ عامات سرح امامه هانى ابن الخطَّاب الهمداني فاتبع آثارهم حتّى دخل أدنى ارض قنسرّين وقد فاتوه وانصرف .
ولبث علىّ عليه السّلام : حتّى ترى فيه الكأبة والحزن حتّى قدم عليه سعيد ابن قيس وكان تلك الايّام عليلا فلم يقو على القيام في النّاس بما يريده من القول فجلس بباب السّدة الَّتى تصل إلى المسجد ومعه ابناه الحسن والحسين عليهما السّلام وعبد اللَّه بن جعفر .
ودعا سعدا مولاه فدفع اليه الكتاب وأمره ان يقرئه على النّاس .
فقام سعد بحيث يسمع علىّ صوته ويسمع ما يردّ النّاس عليه ثمّ قرء الخطبة هذه : امّا بعد : فانّ الجهاد إلى آخر الخطبة .
أقول : ما ذكرناه في سبب صدور الخطبة منه عليه السّلام قد ذكره الخوئي أيضا والمأخذ فيه هو شرح المعتزلي ونحن أيضا نقلناه منه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 236
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٣٦