تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وردان ، ثمّ قال احطط يا وردان ، ثمّ قال ارحل يا وردان احطط يا وردان ، فقال له وردان خلطت يا أبا عبد اللَّه اما انّك ان شئت أنبأتك بما في نفسك قال عمرو هات ويحك ، قال اعتركت الدّنيا والآخرة على قلبك . فقلت علىّ معه الآخرة في غير الدّنيا وفي الآخرة عوض ومعاوية معه الدّنيا بغير آخرة وليس في الدّنيا عوض من الآخرة وأنت واقف بينهما قال فانّك واللَّه ما أخطأت فما ترى يا وردان قال : أرى ان تقيم في بيتك فان ظهر أهل الدّين عشت في عفو دينهم وان ظهر أهل الدّنيا لم يستغنو عنك ، قال الآن لما شهدت العرب مسيري إلى معاوية فارتحل وهو يقول :
يا قاتل اللَّه وردانا وفطنته ابدى لعمرك ما في النّفس وردان لمّا تعرضت الدّنيا عرضت لها بحرص نفسي وفى الأطباع أذهان نفس تعفّ وأخرى الحرص يقبلها والمرء يأكل تبنا وهو غرثان امّا علىّ فدين ليس يشركه دينا وذاك له دينا وسلطان فاخترت من طمعى دينا على بصرى وما معي بالَّذى اختار برهان انّى لا عرف ما فيها وابصره وفىّ أيضا لما اهواه ألوان لكنّ نفسي تحبّ العيش في شرف وليس يرضى بذلّ العيش انسان امر لعمرو أبيه غير مشتبه والمرء يعطش والوسنان وسنان
فسار حتّى قدم على معاوية وعرف حاجة معاوية اليه فباعده ، من
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 212 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني