تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
عثمان وأنت عنه غايب فقرّ في منزلك فلست مجعولا خليفة ولا تريد على أن تكون حاشية لمعاوية على دنيا قليلة . وقال محمّد أرى انّك شيخ قريش وصاحب امرها وان تصرم هذا الامر وأنت فيه غافل تصاغر امرك فالحقّ بجماعة أهل الشّام وكن يدا من أيديها واطلب بدم عثمان فانّه سيقوم بذلك بنو اميّة . فقال عمرو امّا أنت يا عبد اللَّه فامرتنى بما هو خير لي في ديني وامّا أنت يا محمّد فامرتنى بما هو خير لي في دنياي وانا ناظر فيه فلمّا جنّه اللَّيل رفع صوته ينشد أبياتا في ذلك فقال عبد اللَّه ترحّل الشّيخ وهى هذه :
تطاول ليلى للهموم الطَّوارق وخوفى الَّتى تجلو وجوه العوائق وانّ ابن هند سأطى ان أزوره وتلك الَّتى فيها نبات البوائق اتاه جرير من علىّ بخطَّه امرّت عليه العيش ذات مضائق فان نال منّى ما يؤمّل ردّه وان لم ينله ذلّ ذلّ المطابق فو اللَّه ما ادرى وما كنت هكذا أكون ومهما ما دنى فهو سائقى اخادعه انّ الخداع ودنيّته أم اعطيه من نفسي نصيحة وامق أو اقعد في بيتي وفى ذاك راحة لشيخ يخاف الموت في كلّ شارق وقد قال عبد اللَّه قولا تعلَّقت به النّفس ان لم يعتلقني عوائقى وخالفه فيه اخوه محمّد وانّى لصلب العود عند الحقائق
ثمّ انّ عمروا دعا غلامه وردان وكان داهيا ما ردا فقال له ارحل يا