وقد ذكر الشّارح الخوئي ( قدّه ) في طعامهم أمثلة وحكايات ونحن نذكر أيضا من نوادر حكاياتهم ما لم يذكره زيادة للبصيرة وتوضيحا للمقام ذكرها في عقد الفريد .
الأصمعي ، قال اصطحب شيخ وحدث في سفر وكان لهما قرص في كلّ يوم وكان الشّيخ منخلع الأضراس بطىء الأكل وكان الحدث يبطش بالقرص ثمّ يجلس ويشتكى العشق ويتصوّر الشّيخ جوعا وكان الحدث ، يسمّى جعفرا فقال الشّيخ :
لقد را بنى من جعفر انّ جعفرا
بطيش بقرصى ثمّ يبكى على جمل
فقلت له لو مسّك الحبّ لم تبت
بطينا ونساك الهوى شدّة الاكل
قال الأصمعي انشدني اعرابىّ لنفسه :
الا ليت لي خبزا تسريل رائبا
وخيلا من البرّنى فرسانها الزّيد
فأطلب فيما بينهنّ شهادة
بموت كريم لا يعدّ له لحد
الشّيبانى عن العتبى عن أبيه قال قال اعرابى كنت اشتهى ثريدة دكناء من الفلفل رقطاء من الحمص ذات حفافين من اللَّحم لها جناحان من العراق اضرب فيها كما يضرب ولىّ السّوء في مال اليتيم .
وقال رجل من أهل المدينة لأعرابىّ ما تأكلون وما تعافون قال له الاعرابى تأكل كلّ ما دبّ وهبّ الَّا امّ حبين ( هي دويبة على خلقة الحرباء عريضة الصّدر عظيمة البطن وقيل هي انثر الحرباء ) قال المدني تهنّى امّ حبين العافية .