تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وامّا صورة الواقعة فعلى ما ذكره الشّارح العتزلى انّ قوما بصنعاء كانوا من شيعه عثمان كانوا يعظَّمون قتله لم يكن لهم نظام ولا رأس فبايعو لعلَّى عليه السّلام على ما في أنفسهم وساق الحديث كما مرّ إلى أن قال : والتقى عبيد اللَّه ابن عبّاس وسعيد ابن نمران ومعهما شيعة علىّ فقال ابن عبّاس لأبن نمران واللَّه لقد اجتمع هؤلاء وانّهم لنا لمقاربون وان قاتلناهم لا نعلم على من تكون الدّائرة فهلَّم لنكتب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بخبرهم وقدمهم وبمنزلهم الَّذى به فكتب إلى علىّ عليه السّلام امّا بعد : فانا نخبر أمير المؤمنين عليه السّلام انّ شيعة عثمان ، وثبوبنا وأظهروا انّ معاوية قد شيّد امره واتسقّ له أكثر النّاس وانّا سرنا إليهم بشيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ومن كان على طاعته إلى آخر ما ذكره في شرحه من ارسال الرّسل والمكاتبات بين اليمن والكوفة ونحن لا نتعرّض لما ذكره حذرا من الأطناب ومن شاء تفصيل الواقعة فليراجع إلى شرحه بل فانّا ذكرنا موضع الحاجة منه . ثمّ قال الشّارح : وبعث معاوية إلى بسر بن أرطأة فبعثه في ثلاثة آلاف وقال له سر حتّى تمرّ بالمدينة فاطرد النّاس واخف من مررت به وانهب أموال كلّ من أصبت له مالا ممّن لم يكن دخل في طاعتنا فإذا دخلت المدينة فأرهم انّك تريد أنفسهم وأخبرهم انّه لا براءة لهم عندك ولا عذر حتّى إذا ظنّو انّك موضع بهم فاكفف عنهم .