وثانيهما - بالحقّ في الحقّ وعكسه بالحقّ في الخلق من وجه .
فيمكن ان يكون قوله ( ع ) وفرّوا من اللَّه إلى اللَّه إشارة إلى هاتين المرتبين : فقوله عليه السّلام : فرّوا من اللَّه إشارة إلى الثّانى وقوله إلى اللَّه إشارة إلى الاوّل ، ويمكن تطبيق الاصطلاحات بأجمعها أيضا على ما ذكره ( ع ) كما لا يخفى .
الوجه الخامس - ان يكون قوله ( ع ) هذا من قبيل يا من دلّ على ذاته بذاته وهو أيضا ممّا لا يخفى لطفه .
وسادسها - ان يكون قوله عليه السّلام : هذا إشارة إلى سوقهم إلى الوحدة والأعراض عن الكثرة ، اىّ فرّو من الوحدة إلى الوحدة اى من وحدة الذّات إلى وحدة الصّفات وهو أيضا وجه وجيه فانّ وحدة الصّفات لا تثبت الَّا بعد وحدة الذّات فيرجع المعنى إلى انّه لا يجوز القول بوحدة الذّات مع عدمه بوحدة الصّفات وكلّ هذه الوجوه محتملة والعلم عند اللَّه فهذا ما خطر ببالنا في شرح كلامه عليه السّلام : في المقام مضافا إلى ما استنبطه غيرى من الشّراح وامّا تشخيص الحقّ منها عن الباطل والصّحيح عن السّقيم فهو امر مفوّض إلى فطانتك ودرايتك ، والحمد للَّه ربّ العالمين .
قوله ( ع ) : وامضوا في الَّذى نهجه لكم .
قوله ( ع ) : وامضوا في الَّذى نهجه لكم . النّهج ، الطَّريق الواضح والمقصود منه في المقام هو طريق الدّين الَّذى أوضحه النّبى صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لنا ولذلك امرهم وأمرنا