الخطبة الخامسة والعشرون
( ومن خطبة له عليه السّلام ) ما هي الَّا الكوفة اقبضها وابسطها ان لم تكوني الَّا أنت تهبّ اعاصيرك فقبّحك اللَّه فمثل بقول الشّاعر :
لعمرو أبيك الخير يا عمرو انّنى
على وضر من ذا الأناء قليل
ثمّ قال عليه السّلام : أنبئت بسرا قد اطَّلع اليمن وانّى واللَّه لأظنّ هؤلاء القوم سيد الون منكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقّكم عن حقّكم ، وبمعصيتكم امامكم في الحقّ وطاعتهم امامهم في الباطل وبادائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم صاحبكم وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت ان يذهب بعلاقته ، اللَّهمّ انّى قد مللتهم ، وملَّونى وسمئتهم وسئموني فابدلنى بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرّا منّى اللَّهمّ مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء اما واللَّه لوددت انّ لي بكم الف فارس من بنى فراس ابن غنم قال عليه السّلام :
هنالك لو دعوت اتاك منهم
فوارس مثل ارميته الحميم