تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
لم يظمأ ابدا اى لا يحتاج فيما علمه بالعلم المركَّب إلى التّعلم من الغير ، والتّقليد له ابدا والمقصود الأصلي منها هو انّ بعض الافراد من النّاس أو كثيرا منهم يعلمون انّه ( ع ) امام بالعلم البسيط دون المركَّب منه وهو لا ينفع بل الَّذى لا يحتاج إلى الغير هو الَّذى بعد علمه بانّه امام كان عالما بعلمه حتّى وصل إلى مرتبة اليقين فإذا بلغ إلى هذا المقام في المعرفة به ( ع ) لا يحتاج إلى أحد غيره بل هو يكفيه في الدّنيا والآخرة وامّا إذا اعتقد بانّه امام كسائر ائمّة الجور فلا . كيف وهو معدن العلم وينبوع المروّة والفّتوة جامع للكمالات الظَّاهرة والباطنة ومصداق من رأنى فقد رأى الحقّ فكلّ ما قاله ( ع ) قال اللَّه وكلّ ما نهى عنه نهى اللَّه عنه طاعته طاعة اللَّه ومعصيته معصية اللَّه مظهر الأتمّ الأكمل لاسمائه وصفاته وصىّ رسول اللَّه وخير خلق اللَّه بعد نبيّه ، فمن عرفه بهذه الكيّفيّة فكيف يظمأ بعد ولنختم البحث بما قاله صاحب ابن عباد ( ره ) في مدحه
حبّ علىّ ابن أبي طالب هو الَّذى يهدى إلى الجنّة ان كان تفضيلى له بدعة فلعنة اللَّه على السّنة
وقال أيضا :
أبا حسن لو كان حبّك مدخلى جهنّم كان الفوز عندي جحيمها وكيف يخاف النّار من كان مؤمنا بانّ أمير المؤمنين قسيمها