والمعنى انّ اليوم وهو يوم خلافته وحكومته ( ع ) توافقنا واجتمعنا على سبيل الحقّ والباطل والمراد بسبيل الحقّ سبيله وبسبيل الباطل طريق غيره فمن تبع سبيله فهو على الحقّ ومن خالفه فعلى الباطل .
وفيه اشعار بانّ الانسان فاعل مختار بين الحقّ والباطل وهو كقوله تعالى * ( إِنَّا هَدَيْناه ُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) * .
امّا انّ سبيله سبيل الحقّ فلانّه ( ع ) كان يدعوهم إلى اللَّه ورسوله ويسوقهم إلى الخيرات ومن كان كذلك فسبيله الحقّ وامّا غيره فلم يكن كذلك فلا جرم سبيله باطل محض ويدلّ على ما ذكرناه العقل والنّقل .
امّا العقل فلانّ الحقّ يقال للقول المطابق للمخبر عنه إذا طابق القول ، ويقال حقّ للموجود الحاصل بالفعل ويقال حقّ للموجود الَّذى لا سبيل للبطلان اليه .
فطريق علىّ حقّ من جهة الخبر عنه إذ لا شكّ في كونه مطابقا للواقع والواقع مطابق له - وحقّ من حيث وجوده بالفعل - وحقّ من حيث انّه لا سبيل للبطلان اليه .
وأيضا حقّ من حيث انّه يتضمّن سعادة الدّارين وحقّ من حيث انّه يخبر عن الحقّ . امّا النّقل . فمن العامّة .
ما رواه إبراهيم ابن محمّد الحمويني من أعيان علماء العامّة باسناده عن أبي جعفر ( ع ) قال سمعته يقول .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 524
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٢٤