اللَّه عليه .
الأصل الثاني وامّا قوله ( ع ) ودول الضّلال
- فهو أيضا يظهر ممّا ذكرناه فانّ دول الضّلال تولد من اجتماع الجهّال وتقويتهم الباطل ولذلك ترى الآيات والرّوايات وردت في ذمّ إعانة الظَّلم والظَّالم باىّ نحو كانت ولو بالحبّ له فانّ من احبّ شيئا حشره اللَّه معه .
والسّر فيه - هو انّ الظَّالم يصير ظالما بمعاونة النّاس له وقبولهم - امره ونهيه فلو لا اجتماعهم واتّفاقهم معه لما كان له وجود في الخارج فكما انّ الظَّالم على نفسه يظلم بسبب الآت بدنه من السّمع والبصر واليد والرّجل وغيرها كذلك الظَّالم على الغير يظلم بسبب الات خارجيّة من الافراد ، والمعاونين .
فدول الضّلال عبارة عن أئمه الجور وسلاطين الظَّلم والقهر والغلبة بمدد الجهّال في كلّ عصر وزمان ونتيجة وجودهم اظهار البدع والظَّلم ، وكتمان الحقّ وافشاء الباطل وكلّ ما يحكم العقل السّليم بقبحه كما ابتلانا اعمالنا بهم في هذا الزّمان بغلبة الجهّال على أهل الحقّ فصار المعروف منكرا والمنكر معروفا وما ربّك بظلَّام للعبيد فنقول ربّنا انّا ظلمنا أنفسنا فتب علينا انّك أنت التّواب الرّحيم بحقّ محمّد وآله .
قوله ( ع ) : اليوم توافقنا على سبيل الحقّ والباطل
قوله ( ع ) : اليوم توافقنا على سبيل الحقّ والباطل .