ومنها ما عن تفسير مجاهد في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا - أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 ) قال نزلت في أمير المؤمنين حين خلَّفه رسول اللَّه بالمدينة فقال : يا رسول اللَّه أتخلفني بين النّساء والصّبيان فقال يا علىّ اما ترضى أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسى حين قال له أخلفني في قومي وأصلح ، فقال : بلى واللَّه وأولو الامر منكم قال على ابن أبي طالب بعد محمّد حين خلَّفه رسول اللَّه ( ص ) بالمدينة فامر اللَّه العباد بطاعته وترك خلافه انتهى . ( 2 ) وعن الصادق ( ع ) : انّه قال : انّ إبراهيم خليل الرّحمن دعا ربّه فقال ربّ اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبنّى ان نعبد الأصنام ، فنالت دعوته النّبى فأكرمه اللَّه بالنبوّة ونالت دعوته أمير المؤمنين على ابن أبي طالب فاستخصّه اللَّه تعالى بالإمامة والوصيّة انتهى . ( 3 ) ومنها ما عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : قال لي رسول اللَّه لما اسرى بي إلى السّما ثمّ إلى سدرة المنتهى وقفت بين يدي ربّى عز وجل فقال لي يا محمد ، قلت لبيك ربّى وسعديك ، قال قد بلوت خلقي فايّهم وحدت أطوع لك قلت عليّا قال صدقت يا محمّد فهل اخترت لنفسك خليفة يؤدّى عنك ، ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون قال ( ص ) : قلت لا فاختر لي فانّ خيرتك
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 136
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص١٣٦
هامش
( 1 ) - سورة آية
( 2 ) - بحار ج 7 ص 62
( 3 ) - بحار - ج 9 ص 109