تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وغيرها متعلق بأهل بيته ( ص ) وامّا الشارح المعتزلي فقد تعسّف في شرح الجملة السالفة وقال امّا الوصية فلا ريب عندنا انّ عليّا كان وصىّ رسول اللَّه ( ص ) وان خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد ، ولسنا نعنى بالوصيّة النصّ على الخلافة ولكن أمورا أخرى لعلَّها إذا لمحت اشرف واجلّ . وامّا الوراثة فالاماميّة يحملونها على ميراث المال والخلافة ونحن نحملها على وراثة العلم انتهى ما ذكره . ولقائل ان يقول إن كان المراد بالوصيّة غير النّص على الخلافة ولكن أمورا أخرى فما هذه الأمور فان قال هذه الأمور قضاء ديون النّبى مثلا فيقال له ديون النّبى متعلَّق ببيت المال ويجب على الخليفة بعده أدائها ولا ربط لها بعلى ( ع ) بل يجب على أبو بكر بنا على مذهبكم من كونه خليفة الرسول وان كانت الوصية بغير الدّيون فلابدّ من بيانها حتّى نعلمها . وامّا قوله : في الوراثة وحملها على وراثة العلم فهو ممّا يضحك به الثّكلى فانّ الوراثة ظاهرة في وراثة المال عقلا وشرعا ولغة وحقيقتا . واطلاقها على وراثة العلم وسائر الصفات مجاز يقينا إذ لا معنى لوراثة العلم والحكمة والشجاعة وأمثالها الَّا بضرب من التّأويل وإذا دار الامر بين الحقيقة والمجاز فالحقيقة خير منه هذا اوّلا . وثانيا على فرض اطلاق الوراثة عليها حقيقتا فهو أحد اقسام الوراثة فاختصاص الوراثة بالوراثة