* ( ولَقَدِ اصْطَفَيْناه ) * ( 1 ) والحبيب قبل الابتلاء ، * ( الله يَصْطَفِي ) * ( 2 ) الخليل بذل ماله لأجل الجليل وخلق الجليل العالم لأجل الحبيب ، مقام الخليل مقام الخدمة ومقام الحبيب مقام الشفاعة . مقام الخليل ابتداء الوصلة ، * ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه ) * ( 3 ) ومقام الحبيب بقاء الوصلة ، * ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ ) * ( 4 ) وللبقاء فضل على الابتلاء صيّر اللَّه حرّ النار على الخليل بردا وسلاما ، وصيّر السّم في جوف الحبيب سلاما ثم سخّر له نار جهنّم الَّتى كانت نار الدّنيا كلَّها جزء منها . قال للخليل : * ( وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ ) * ( 5 ) وقال للحبيب * ( آمَنَ الرَّسُولُ ) * ( 6 ) إلخ قال الخليل * ( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي ) * ( 7 ) وقال للحبيب : لو لاك لما خلقت الأفلاك ، وصل الخليل إلى الجليل بالواسطة ، * ( وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ ) * ( 8 ) الآية ووصل الحبيب إلى الجليل بلا واسطة ، * ( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى ) * ( 9 ) إلخ أراد الخليل رضا اللَّه في رفع الكعبة ، * ( وإِذْ يَرْفَعُ - إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ ) * ( 10 ) وأراد اللَّه القبلة في رضا الحبيب :
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 424
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 125
( 2 ) - سورة الأحزاب آية 21
( 3 ) - سورة البقرة آية
( 4 ) - سورة الحج آية 75
( 5 ) - سورة الأنعام آية 76
( 6 ) - سورة يونس آية 72
( 7 ) - سورة البقرة آية 260
( 8 ) - سورة البقرة آية 285
( 9 ) - سورة طه آية 39
( 10 ) - سورة الأنعام آية 75