تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

من الشرائط ، إذا عرفت هذا كلَّه ، فاعلم : انّ نبيّنا كان واجدا لتمام هذه الشرائط بكمالها وتمامها وهذه الأمور من شرائط النّبوة العامّة - والخاصة اخرجناها من مضامين الاخبار والآيات والعقل والأنبياء بأجمعهم كانوا حائزين لها ونبيّنا أيضا كان واجدا لها الَّا انّ فيه مضافا على ما ذكرناه من الشرائط خصائص اضافيّة لم يكن لغيره من الأنبياء تنبيها على مزيد شرفه وعلوّ مقامه وافضليّته عمّن تقدّم جسما سيقرع سمعك انشاء اللَّه . امّا الشرائط المذكورة فلا شك في كونه ( ص ) واجد لها : امّا الاوّل منها وهو العصمة عن الذّنب فهو امر مسلَّم مجمع عليه بين الفريقين ، والشاهد عليها بعد الروايات المتواترة من العامة والخاصة انّه لم يسمع من أحد حتّى من غير المسلمين اسناد الذّنب اليه وكفى في اثباتها ما قال اللَّه تعالى في حقّه : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ( 1 ) وقوله تبارك وتعالى : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * ( 2 ) وقوله تبارك * ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله ) * ( 3 ) ضرورة انّه ( ص ) لو لم يكن معصوما لم يأمر اللَّه تعالى بوجوب متابعته لانّه مستلزم للاغراء

هامش
( 1 ) - سورة النساء آية 59
( 2 ) - سورة الحشر آية 7
( 3 ) - سورة آل عمران آية 31