تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

والشّرك ظلم كما قال لقمان لابنه على ما حكاه اللَّه تعالى عنه في كتابه قال * ( وإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِه وهُوَ يَعِظُه يا ) * ( 1 ) ومنها : ان يكون كريم الميلاد في بيت شرف وعزّة وكذلك أبواه بل أجداده إلى آخره ومنها ان يكون حسن الخلق صادق الوعد والقول عادلا شجاعا جوادا حليما وبالآخرة واجدا لكلّ الصّفات المستحّسنة وعادما للصّفات الرّذيلة السيّئة الخبيثة . ومنها : ان يأتي بالمعجزات والبيّنات وخوارق العادات الَّتى لم يقدر سائر افراد البشر على الإتيان بمثلها الدّالة على نبوّتها والَّا فمجرّد الدّعوى لا يكفى في الصّدق ، ومنها ان يكون ذا عزم راسخ لا تأخذه في اللَّه لومة لائم بالتقيّة منه من المخالفين فانّ النبىّ لا يتّقى ، ومنها : ان يكون تاركا لهواه مطيعا لامر مولاه عابدا زاهدا متّقيا ورعا بحيث لا يدانيه فيها أحد من افراد زمانه ، ومنها : ان يكون عالما بكلّ شيئى بل بكلّ ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيمة ، ومنها ان لا يقول من عند نفسه بل قال بما اذن اللَّه له ، ومنها : ان يكون منزّها عن الأشياء والغلط والسّهو والنّسيان وأمثال ذلك على الأقوى ، ومنها ان يكون مصدّقا للأنبياء قبله قد بشّروا أممهم بمجيئه وبعثه وبالجملة الاقرار برسالته وغير ذلك

هامش
( 1 ) - سورة لقمان آية 13