للإعاشة من الغذاء والماء والهواء وسائر ما نحتاج اليه فيها وكم من نعمة ومنفعة قد جعلها اللَّه تعالى فيها بحيث لا يحتاج البشر إلى غيرها وهذا من العجائب . الثانية : المشار إليها بقوله ( ع ) وآجال تفنيهم ، هي أيضا من أكبر النّعم فانّ الآجال الَّتى توجب فناء السّاكنين عليها لو لم نقدّر لهم لا يمكن لهم التّعيّش منها وذلك لانّ الآجال سبب للموت وفيه بقاء الاجتماع في الواقع إذ لو لم يكن بين الموجودات فناء ودثور من اوّل خلق الأرض إلى آخرها كيف يمكن لهم تعيّش وحياة بل كانوا مضطرّين من اكل بعضهم بعضا مضافا إلى انّ كرة الأرض ما كانت كافيّة لتلك الجمعيّته ابدا ، وثانيا الآجال توجب انتقال المقامات العالية والاملاك من بعض إلى بعض وفيه فوائد كثيرة وهكذا وقد أشار ( ع ) بهما اعني المعايش والآجال إلى ما قال اللَّه تعالى فيهما . فمن الاوّل قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ الله لَطِيفٌ خَبِيرٌ ) * ( 1 ) وقال اللَّه تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ والْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه ويُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِه إِنَّ الله بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * ( 2 ) وقال اللَّه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحه 368
پدیدآورندگان: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص۳۶۸
پاورقی
( 1 ) - سورة الحج آية 63
( 2 ) - سورة الحج آية 65