تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

* ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً وسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِه أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً ) * ( 2 ) وفى هذا الجملة إشارات رائقة ونكات فائقة ينبغي التنبيه عليها : الاوّل : ان التّعبير عن الأرض بالمهد اقتباسا من القران لعلَّه إشارة إلى انّ الأرض ليست بمتحرّكه كما قال به بعض من لا خبرة له من الماضين فانّ علماء الهيّة كانوا في سابق الزّمان متّفقين على سكون الأرض وحركة الشّمس حولها والهيئة الجديدة أثبتت خلافه بالدّلائل الحسيّة القطعيّة وعليها فالشّمس ساكنة والأرض متحرّكة حولها مثل سائر الكواكب وسرعة حركة الأرض في هذا المدار في كلّ ثانية ثلثين كيلومتر ونصفا وفى كلّ دقيقة ( 1830000 ) كيلومتر وفى كلّ ساعة ( 111800000 كيلومتر ) ولها حركتان حركة من الغرب إلى الشرق حول محورها وتتمّها في مدّة أربعة وعشرين ساعات وفائدتها تكوين اللَّيل والنّهار وحركة حول محور الشمس تتمّها في مدّة ثلاثمائة وخمس وستّين يوما ( 365 ) فتقطع في اليوم الواحد على هذا الحساب أكثر من نصف مليون فرسخ هذا . وهذه الحركة الثابتة اليوم لها قد أثبتها القرآن وكلامه ( ع ) المقتبس منه لانّ المهد في القرآن وكلامه ( ع ) الَّذى عبّر عن الأرض به مرارا يدلَّنا

هامش
( 1 ) - سورة طه آية 53
( 2 ) - سورة النباء آية 6