ثم قال تعالى بعد هذه الآية : * ( تَبْصِرَةً وذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) * ( 1 ) وقال اللَّه تعالى : * ( والسَّماءَ رَفَعَها ووَضَعَ الْمِيزانَ ) * ( 2 ) وقال اللَّه تبارك وتعالى : * ( أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ) * ( 3 ) وقال اللَّه تعالى : * ( الله الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ) * ( 4 ) . فقوله ( ع ) من سقف إشارة إلى انّ السّماء بمنزلة السّقف لنا لانّه فوقنا وكلّ فوق يطلق عليه السّقف ، وامّا قوله ( ع ) : ومهاد تحتهم موضوع . فالمقصود بها الأرضين السّفلى فانّ المهاد جمع مهد والمهد عبارة عمّا تهيّئ للصّبى ليسكن فيه قال اللَّه تعالى : * ( فَأَشارَتْ إِلَيْه قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ ) * ( 5 ) والمهاد جمعه وهى المكان الممهّد الموطاء : يقال مهدّت لك كذا ، اى هيأته وسويّته قال اللَّه تعالى : * ( ومَهَّدْتُ لَه تَمْهِيداً ) * ( 6 ) فقوله ( ع ) : ومهاد إلى آخره إشارة إلى ما قال اللَّه تعالى : * ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ مَهْداً وجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * ( 7 ) وقوله تعالى : * ( مَثَلُهُمْ ) *
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 365
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) - سورة ق آية 8
( 2 ) - سورة الرّحمن آية 7
( 3 ) - سورة الغاشية آية 18
( 4 ) - سورة الرّعد آية 2
( 5 ) - سورة مريم آية 29
( 6 ) - سورة المدّثر آية 14
( 7 ) - سورة الزخرف آية 10