فانّا نرى انّها متفاوتة في الاستفاضة وعدمها وشدّتها وضعفها وليس هذا الَّا بحسب القابليّة . قوله ( ع ) : ويروهم الآيات المقدّرة من سقف فوقهم . قوله ( ع ) : ويروهم الآيات المقدّرة من سقف فوقهم مرفوع ومهاد تحتهم موضوع ومعايش تحيبهم وآجال تفينهم وأوصاب تهرمهم - واحداث تتسابع عليهم وهذه هي الفائدة الخامسة المترتبة على ارسال الرّسل وقد أشار عليه السّلام فيها إلى انّ الأنبياء عليهم السّلام يذكَّرون للنّاس الآيات الالهيّه والمقصود بها اعمّ من الآيات التكوينيّة والتشريعية الَّا انّ التّكونيات لما كانت أقرب إلى الحسّ والدرك بالنّظر إلى أكثر النّاس خصّ الآيات في المقام بها وذلك لانّ الشيئى المحسوس لا يمكن انكاره وكلّ ما ذكره إشارة إلى الآيات الكريمة القرانيّة وكلمة ( من ) في قوله من سقف بيانيّة ويمكن أن تكون للتّبعيض لانّ الآيات ليست منحصرة بما ذكره في المقام بل هو بعض الآيات كما هو ظاهر . فقوله ( ع ) : من سقف مرفوع : إشارة إلى ما قاله في كتابه الكريم : * ( وجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وزَيَّنَّاها وما لَها مِنْ فُرُوجٍ ) * ( 2 ) .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 364
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٦٤
هامش
( 1 ) - سورة الأنبياء آية 32
( 2 ) - سورة ق آية 6