قوله ( ع ) : ليستادوهم ميثاق فطرته
: قوله ( ع ) : ليستادوهم ميثاق فطرته : وهذا هو الفائدة الأولى المترتّبة على ارسال الرسل قد أشار اليه أمير المؤمنين ( ع ) والمعنى : انّ بعثة الأنبياء وتواترهم لأجل فوائد كثيرة مترتّبة عليها أحدها انّ الأنبياء بعثوا لطلب أداء الميثاق من النّاس الَّذى فطر وعليه في عالم الذّر والمقصود من هذا الميثاق هو التّوحيد الَّذى أشار اليه الحق سبحانه حيث قال الست بربّكم قالوا بلى ، والى هذا المعنى أشار في موضع آخر من كتابه حيث قال * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ الله ) * الآية ( 1 ) فانّ المفسرين قالوا بانّ الفطرة في الآية الشريفة الَّتى فطر الناس عليها هي فطرة التوحيد وهو شاهد على ما ذكرنا واليه أشار رسول اللَّه ( ص ) حيث قال : كلّ مولود يولد على الفطرة ، فالانسان على هذه الطبيعة مفطورة على التوحيد لو لم يمنعها مانع بعد ، فالأنبياء عليهم