تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
النّزولى فنقول : بعد ما ثبت انّ للعالم خالقا صانعا حكيما عليما بدلائل التّوحيد اعني المقدّمة الأولى يثبت له علمه بالنّظام الأحسن وتقديره المعيشة للعباد وبقائهم وهذه المقدمة الثّانية ثم معرفته بعدم كونه محسوسا أو جسما أو غيرهما وهى المقدمة الثالثة ، ثم بعد معرفته تلك المقدمة يعرف انّه منزه عن مشابهة المخلوق وهذه مقدمة الرابعة ، ثم بعد ذلك يعرف انّه لا بد في الوجود من انسان كامل له معجزات وكرامات بها يمتاز عن سائر الافراد وبعد وصوله إلى هذه المقدمة فيعلم علما قطعيا انّ النبي ( ص ) أو الرّسول لا بدّ من وجوده فثبت المطلوب . الجهة الثانية : في اثبات وجوده نقلا وهو تارة من طريق الآيات وأخرى من طريق الآثار ،

امّا الآيات فكثيرة : منها قوله تعالى : * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيه ومَا اخْتَلَفَ فِيه إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوه مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ - فَهَدَى الله الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيه مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِه والله يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * ( 1 ) وقال اللَّه تعالى : * ( لَقَدْ مَنَّ الله عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا ) *

هامش
( 1 ) - سورة البقرة آية 213