من غبر والغابر الباقي يقال هو غابر بنى فلان اى بقيّتهم وباقي اللَّغات واضح :
المعنى :
ثم بعد فراغه ( ع ) عن كيفية خلق السّموات والأرضين وكيفية خلق الملائكة وابينا آدم إلى أن هبط إلى الأرض شرع في بيان معنى تناسل الذّرية واصطفائه الأنبياء منهم فقال ( ع ) : ثم اختار اللَّه سبحانه من ولد آدم ( ع ) أبينا اخذ اللَّه تبارك وتعالى على الوحي ميثاقهم وعلى تبليغ الرسالة بما يوحى إليهم أمانتهم وذلك لانّ أكثر النّاس بدّلوا عهد اللَّه وميثاقه إليهم فجهلوا حق اللَّه تعالى واتخذ والأمثال معه وصار ومشركين لانّ الشياطين اخذوهم بالحيلة وسدّوهم عن طريق المعرفة ، وقطعوا طرق الوصول إلى اللَّه تعالى ، فبعث في الناس أنبيائه ورسله واحدا بعد واحد ليطلبوا منهم الميثاق الفطري ويذكَّروهم النعم المنسيّة ويتمّوا عليهم الحجّة بسبب التّبليغ ويقلَّبوا امراض قلوبهم ويظهرو عقولهم ويريهم الآيات المقدّرة السّماويّة والارضيّة والنّعم الَّتى سبب لمعاشهم والموت الَّذى لابدّ لهم منه وامراض تضعفهم والحوادث المتتابعة عليهم ولم يخل اللَّه سبحانه في زمان من الأزمنة خلقه من الأنبياء والكتب المنزلة كل ذلك لطفا منه تعالى ورحمة له علينا ولا تضرّ بذلك كثرة المنكرين لأنبيائه فانّهم ( ع ) كل سابق منهم قد اخبر عن لاحقه وكلّ لاحق عرّف من قبله على هذا المنوال مضى الايّام والليالي والدّهور وعليه مضت الاباء وخلقت الأنبياء والمقصود
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٩٨