تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الجهة الخامسة : قوله ( ع ) : واصطفى سبحانه من ولده أنبياء اخذ على الوحي ميثاقهم وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم لمّا بدّل أكثر خلقه عهد اللَّه إليهم فجهلوا حقّه واتخذوا الأنداد معه واجتالتهم الشياطين عن معرفته واقتطعتهم عن عبادته ، فبعث فيهم رسله ، وواتر إليهم أنبيائه ليستأدوهم ميثاق فطرته ، ويذكَّروهم منسىّ نعمته ويحتجّوا عليهم بالتّبليغ ، ويثيروا لهم دفائن العقول ، ويروهم آيات المقدّرة من سقف فوقهم مرفوع ومهاد تحتهم موضوع ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم ، وأوصاب ، تهرمهم واحداث تتابع عليهم ، ولم يخل اللَّه سبحانه خلقه من نبىّ مرسل أو كتاب منزل أو حجّة لازمة ، أو محجّة قائمة ، رسل لا تقصّر بهم قلَّة عددهم ، ولا كثرة المكذّبين لهم ، من سابق سمّى له من بعده أو غابر عرّفه من قبله على ذلك نسلت ، القرون ومضت الدّهور وسلفت الاباء وخلفت الأبناء . اللَّغة : الاصطفاء : الاختيار ، ولده ، بضم الواو وسكون الام وكسر الدّال ، جمع ولد بفتح الواو والدّال ، الأنداد ، جمع ندّ ، واحتالتهم : الاحتيال من الحيلة والمكر ، والاقتطاع من القطع واتر ، قال في المنجد واتر وتارا ومواترة الأشياء تابعها بعد فترة تقع بينها الكتب ارسل بعضها في اثر بعض والاستيداء طلب الأداء ( يثيّرو ) التثيير في اللَّغة التّقليب يقال اثاروا الأرض اى قلَّبوها للزّارعة ، اوصاب جمع وصب بمعنى المرض ( غابر ) اسم الفاعل