* ( قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومِنْ خَلْفِهِمْ وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ ولا تَجِدُ ) * ( 1 ) وقال في موضع آخر : * ( قالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ ، أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ ) * ( 2 ) وقال أيضا : * ( قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ولأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ) * ( 3 ) ، وغير ذلك من الآيات . وبهذه الآيات تظهر عداوته لآدم وأولاده إلى يوم القيامة أعاذنا اللَّه من شرّه بمحمد واله الطَّاهرين . قوله ( ع ) : فاغترّه عدوّه نفاسة عليه بدار المقام قوله ( ع ) : فاغترّه عدوّه نفاسة عليه بدار المقام ومرافقة الأبرار فباع اليقين بشكَّه والعزيمة بوهنه واستبدل بالجذل وجلا وبالاغترار ندما متن فالضماير في قوله : فاغتره وفى قوله عدوّه وفى قوله عليه كلَّها ترجع إلى آدم ( ع ) والمقصود انّ إبليس لعنه اللَّه لما ترك السّجود لآدم وصار من المطرودين حسد عليه لعلوّ مقامه ورفعة شانه حيث انّ اللَّه تعالى خلقه بيدي قدرته ونفخ فيه من روحه وامر الملائكة بالسّجود له واحلَّه في محلّ الامن والأمان واسكنه في دار المقام ومصاحبة الأبرار والأخيار اعنّى الجنّة الَّتى عبارة عن مقام القرب وبسبب هذه الجهات حسد عليه إبليس وفعل ما فعل
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 252
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب آية 14 - 17
( 2 ) - سورة ص آية 82
( 3 ) - سورة الحجر آية 39