تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

المقصد الرابع : قوله ( ع ) : ثم فتق ما بين السّموات العلى إلى آخر .

إشارة إلى خلقة الملائكة الَّتى وقعت في مرتبة الثالثة على قاعدة الامكان الأشرف ولما كانت السماوات بالنّسبة إلى الملائكة كالأرض بالنسبة الينا من حيث انّها كالأمكنة لها فلذلك لابدّ من كونها مقدّما وجودا عليهم كما هو شان المكان للجسم فخلق السّموات اوّلا ثمّ وصلت النوبة إلى خلق الملائكة كما أشار اليه ( ع ) بقوله : ثم فتق إلخ ، فخلق الملائكة وقع في المرتبة الثالثة على هذا الترتيب وفى قوله ( ع ) : ثم فتق ما بين السّموات العلى ، إشارة إلى قوله تعالى : * ( أَولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ ) * ( 1 ) إذا عرفت ذلك فنقول : قوله ( ع ) : ثم فتق ما بين السّموات العلى ، اقتباس من قوله تعالى : * ( أَولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) * ( 2 ) وقوله ( ع ) فملاهنّ أطوارا من الملائكة ، إشارة إلى قوله تعالى : * ( ولِلَّه يَسْجُدُ مَنْ فِي ) * ( 3 ) والأرض وأمثال ذلك ، وقوله ( ع ) : صافّون لا يتزايلون كقوله تعالى : * ( وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ) * ( 4 ) وقوله : * ( والصَّافَّاتِ صَفًّا ) * ( 5 ) وقوله ( ع ) مسبّحون

هامش
( 1 ) - سورة الأنبياء آية 30
( 2 ) - سورة الرعد آية 15
( 3 ) - سورة الصافات آية 165
( 4 ) - سورة الصافات آية 1
( 5 ) - سورة فصلت آية 38
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 196 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني