الأول : اعتراف اليهود والنصارى بأن الكتاب المقدس ليس كلام
الله وإنما هو كلام نبي الله .
الثاني : أن لا يقول موسى ( ع ) عن نفسه : ودعا موسى ( ع ) بل
يقول : ودعوت جميع إسرائيل وقلت لهم .
وعلى كلا التقديرين فهناك اعتراف صريح من قبل أتباع
الكتاب المقدس بأنه يتضمن على الأقل كلاما غير كلام الله عند نسبتهم
الأسفار الخمسة الأولى إلى موسى ( ع ) .
إلا أن التدقيق في سفر " التثنية " الإصحاح الخامس فما بعد يظهر
أنه قد يكون مأخوذا من كلام موسى ( ع ) لأنه يتضمن في الواقع أحكاما
إلهية كثيرة ، توافق في أغلبها أحكام شريعتنا الإسلامية السمحة ، وتحكي
عن وجوب توحيد الله تعالى ، وعدم إشراك أحد معه على خلاف ما يؤمن
به اليهود والنصارى ، إذن فلا مانع من أن تكون الوصايا في هذا السفر
قد نقل بعضها عن موسى ( ع ) لكن يبقى الكلام في أن هل هذه الأحكام
والوصايا نقلها بعض علماء بني إسرائيل ، فتكون بمنزلة الفتيا ، أو أنها
حكيت عن موسى ( ع ) فتكون بمنزلة الحديث النبوي ؟
الذي يبدو هو أن المؤرخ نقل قول موسى عندما قال : وقال لهم
موسى : " اسمع يا إسرائيل . . . الخ " فيكون بمثابة الحديث ! !
ب - ومما يجوز أن يكون من كلام الرسل هو ما ورد في القصة
الثانية التي أوردها " مرقص " في سفره من العهد الجديد ، حيث قال هذا
المؤرخ :
" ثم أرسلوا إليه ( أي إلى عيسى ) قوما من
الفريسيين ، والهيرودوسيين لكي يصطادوه
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 31
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٣١